العلامة المجلسي
112
بحار الأنوار
أجابني إلى ما رد عنه أفضلكم : فاطمة لما خاطبها ( 1 ) ؟ أوليس قد جعلني أحب خلق الله إلى الله لما أطعمني معه من الطائر ؟ أوليس جعلني أقرب الخلق شبها بمحمد نبيه ؟ أفأقرب الناس به شبها تؤخرون ؟ وأبعد الناس به شبها تقدمون ؟ ما لكم لا تتفكرون ولا تعقلون ؟ قال : فما زال يحتج بهذا ونحوه عليهم وهم لا يغفلون عما دبروه ( 2 ) ، ولا يرضون إلا بما آثروه ( 3 ) ! 60 - الغيبة للنعماني : محمد بن عبد الله الطبراني ، عن أبيه ، عن علي بن هاشم والحسن بن سكن معا ، عن عبد الرزاق بن همام ، عن أبيه ، عن مينا مولى عبد الرحمان ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : وقف ( 4 ) على رسول الله صلى الله عليه وآله أهل اليمن يبشون بشيشا ، فلما دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله قال : قوم رقيقة قلوبهم ، راسخ إيمانهم ، منهم المنصور يخرج في سبعين ألفا ينصر خلفي وخلف وصيي ، حمائل سيوفهم المسد ، فقالوا : يا رسول الله ومن وصيك ؟ فقال : هو الذي أمركم الله بالاعتصام به ، فقال عز وجل : " واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ( 5 ) " فقالوا : يا رسول الله بين لنا ما هذا الحبل ؟ فقال : هو قول الله : " إلا بحبل من الله وحبل من الناس ( 6 ) " فالحبل من الله كتابه ، والحبل من الناس وصيي ، فقالوا : يا رسول الله من وصيك ؟ فقال : هو الذي قال الله فيه : " أن تقول نفس يا حسرتي على ما فرطت في جنب الله ( 7 ) " فقالوا : يا رسول الله وما جنب الله هذا ؟ قال : هو الذي يقول الله فيه : " ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ( 8 ) " هو وصيي والسبيل إلي من بعدي ، فقالوا يا رسول الله بالذي بعثك بالحق
--> ( 1 ) الصحيح كما في المصدر " خطبها " أي طلبها إلى التزويج . ( 2 ) في المصدر : وهم لا يعقلون إلا عما دبروه . ( 3 ) تفسير الامام : 264 - 265 . ( 4 ) الصحيح كما في المصدر : وفد . ( 5 ) آل عمران : 103 . ( 6 ) في المصدر : 112 . ( 7 ) الزمر : 56 . ( 8 ) الفرقان ، 27 .